من المعرفة إلى الجاهزية… ومن الوعي إلى القدرة على إنقاذ الحياة.
اختتمت اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر القديم، من خلال دائرة الإسعاف والطوارئ وإسعاف عسكر التابع لها، دورة التثقيف الإسعافي المخصّصة لربّات المنازل، بمشاركة 15 سيدة من أبناء المخيم، وذلك في إطار جهودها المتواصلة لنشر ثقافة الإسعاف الأولي، وتعزيز الوعي المجتمعي، وتمكين النساء بالمعارف والمهارات الأساسية للتعامل مع الحالات الطارئة.
وشهد ختام الدورة توزيع الشهادات على المتدربات، تقديرًا لمشاركتهن والتزامهن، وحرصهن على اكتساب المعرفة الإسعافية التي قد تُحدث فرقًا حاسمًا في اللحظات الحرجة، بحضور الأستاذ حسين طقاطق، مسؤول متطوعي الدفاع المدني في مخيم عسكر، والمسعف محمد جروان «أبو أحمد»، مقدّم الدورة، اللذين تولّيا تكريم المشاركات وتسليمهن الشهادات.
وكانت الدورة قد نُفّذت بإشراف مسؤول دائرة الإسعاف والطوارئ في اللجنة الشعبية، ضابط الإسعاف رامي المسيمي، وبمشاركة طاقم المتطوعين والمسعفين، ومن ضمنهم الممرضة تولين سماحنه، حيث ركّزت على تعزيز المعارف الإسعافية الأساسية، ورفع قدرة المشاركات على التصرّف السليم والمسؤول في الحالات الطارئة، بما يسهم في حماية الأرواح والحدّ من المخاطر إلى حين وصول الطواقم المختصة.
ويأتي اختتام هذه الدورة تأكيدًا على أهمية الاستثمار في الوعي المجتمعي، وإيمانًا بأن امتلاك المعرفة الإسعافية ليس مهارة إضافية فحسب، بل مسؤولية إنسانية قد تكون سببًا في إنقاذ حياة. كما يعكس أهمية دور المرأة في بناء مجتمع أكثر وعيًا واستعدادًا، باعتبارها شريكًا أساسيًا في نشر ثقافة السلامة والاستجابة للطوارئ داخل الأسرة والمجتمع.
وتواصل اللجنة الشعبية لخدمات مخيم عسكر القديم، بتوجيهات ومتابعة رئيسها السيد ماجد أبو كشك، دعم المبادرات التوعوية والتطوعية التي تستهدف مختلف فئات المجتمع، انطلاقًا من رسالتها في خدمة أبناء المخيم، وتعزيز سلامتهم، وترسيخ ثقافة المبادرة والمسؤولية المجتمعية.
فالمعرفة التي تُكتسب اليوم، قد تكون حياةً تُنقذ غدًا… والوعي الإسعافي مسؤولية تبدأ من الفرد، وتمتد لتصنع مجتمعًا أكثر استعدادًا وإنسانية